ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
61
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
* ( باب الظلم ) * أبو هريرة قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم رحم الله عبدا كان لأخيه قبله مظلمة في عرض أو مال فأتاه فيحلله منها قبل أن يأتي يوم ليس معه دينار ولا درهم وعنه عليه السّلام من اقتطع شيئا من مال امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة قالوا يا رسول الله وإن كان شيئا يسيرا قال وإن كان قضيبا من أراك عن حذيفة قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أوحى الله إلى أن يا أخا المرسلين يا أخا المنذرين أنذر قومك لا يدخلوا بيتا من بيوتي ولأحد من عبادي عند أحد منهم مظلمة فإني ألعنه ما دام قائما يصلي بين يدي حتى يرد تلك الظلامة ( 1 ) إلى أهلها فأكون سمعه الذي يسمع به وأكون بصره الذي يبصر به ويكون من أوليائي وأصفيائي ويكون جاري مع النبيين والصديقين والشهداء في الجنة أبو هريرة رفعه : لا تغبطن ظالما بظلمه فإن له عند الله طالبا حثيثا ( 1 ) ثم قرأ « كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً » . أمير المؤمنين عليه السّلام رفعه يقول الله تعالى اشتد غضبي على من ظلم من لم يجد ناصرا غيري . من سلب نعمة غيره سلبه الله نعمته . سمع بعضهم رجلا يدعو على من ظلمه فقال كل الظلوم إلى ظلمه فهو أسرع فيه من دعائك إلا أن يتداركه بعمل وقمن ( 2 ) ألا يفعل . النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لو بغى جبل على جبل لدك الباغي . كان أبو مسلم يقول بعرفات اللهم إني تائب إليك مما لا أظنك تغفره لي ، فقيل
--> ( 1 ) الظلامة بالضم والمظلمة بفتح اللام وكسرها اسم ما أخذ منك بغير حق . ( 1 ) الحثيث : السريع . ( 2 ) بفتح الميم وكسرها أي خليق ، جدير .